قناة الراصد الفضائية

نواب : رئيس الجمهورية ماطل في حسم مرشح رئيس الوزراء ..والتلويح بالاستقالة “تنصل عن المسؤولية”

لا تزال ازمة رئيس الوزراء توسع دائرة الخلافات السياسية  في العراق لمزيد من التعقيد اخرها  ما اعلنه رئيس الجمهورية برهم صالح عن استعداده لتقديم استقالته بعد عدم تمكنه من تمرير مرشح الكتلة الاكبر والذي يعد بحسب مراقبون تنصل عن المسؤولية وخرقا واضحاً للدستور تفاقمت تداعياتها بعد صالح لمغادرة مقر الرئاسة في بغداد والتوجه لأربيل .

 خطوة الاستقالة وان لم تطرح بشكل رسمي الا انها اثارت ردود افعال سياسية متباينة, اذ اعتبرها عضو مجلس النواب حنين قدو ، ان وضع رئيس الجمهورية برهم صالح استقالته بيد مجلس النواب، محاولة للتهرب من المسؤولية.

وقال قدو في حديث لـ”today news”، ان “برهم صالح ماطل كثيرا في حسم مرشح منصب رئاسة مجلس الوزراء بضغوط سياسية”، مؤكدا انه “لم يلتزم بالمدد الدستورية المحددة”.

واضاف انه “بعد خرق الدستور يحاول إلقاء الكرة في ملعب مجلس النواب لخلق أزمة جديد، قد تذهب بالبلاد الى المجهول والفوضى”.

وأشار الى ان “تحالف الفتح كان موقفه واضح بشان دعم المرشح الذي يحظى بمقبولية ساحات الاحتجاج، لكن فرض أسماء من قبل كتل معينة والالتفاف على مطالب المتظاهرين لا يصب بمصلحة الجميع”.

فيما اكد  الخبير الاستراتيجي، فاضل أبو رغيف، ان رئيس لجمهورية برهم صالح، لو كان جاداً بالاستقالة، لقدمها مكتوبة الى البرلمان.

وقال أبو رغيف في تغريدة على “تويتر”، “برهم صالح.. لو كنتَ جاداً بالاستقالة، لقدمتها مكتوبة تحريرياً ( المادة75)، من الدستور”.

وأضاف “لو اردتَ ان تتسيد وتتخلد في خواطرنا، لقمتَ من فورك بحلِ البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، وتكون بذلك داخلاً للتاريخ العراقي المؤرشف داخلاً من أوسعِ ابوابه”.

  موقف صالح في خضم الاحداث المتسارعة والغير مستقرة للواقع السياسي العراقي جوبه برفض واستهجان عدد من القوى السياسية  معتبرين ان التلويح بالاستقالة ما هي الا ضعف في  تحمل المسؤولية الامر  وتجاوز على الدستور .

اذ أكد تحالف البناء، امس  الخميس، ان رفض رئيس الجمهورية برهم صالح على تكليف مرشح الكتلة الاكبر، بتشكيل الحكومة المقبلة، خرق دستوري.

وقال النائب عن التحالف كريم المحمداوي، لـ”Today News”، ان “رئيس الجمهورية برهم صالح خرق الدستور، برفضه تكليف مرشح الكتلة الاكبر، بتشكيل الحكومة المقبلة، وخرق الدستور، فهو حامي الدستور، ويجب عليه عدم خرق الدستور”.

وبين ان “تلويح صالح بالاستقالة، يأتي هرباً من المسؤولية، وهي خطوة غير صحيحة، فعليه الالتزام في النصوص الدستورية، والتي تؤكد قبول مرشح الكتلة الاكبر، والبناء هو الكتلة الاكبر، وفق كتب رسمية تؤكد ذلك”.

 وعن الوضع القانوني لموضوع الاستقالة فقد كشف الخبير القانوني، طارق حرب،

في صفحته على {الفيسبوك}، إن” استقالة رئيس الجمهورية برهم صالح لا تكون نافذة الا بعد سبعة أيام من تاريخ ايداعها للبرلمان”.

وأضاف انه” بعد مضي هذه المدة دون سحبها يحل رئيس البرلمان محله حيث يجمع رئيس البرلمان الرئاستين لعدم وجود نائب لرئيس الجمهورية على أن يتم انتخاب رئيس جديد خلال شهر”.

وكانت وسائل إعلام عراقية، قد افادت امس الخميس، بأن الرئيس برهم صالح، غادر العاصمة بغداد ووصل إلى محافظة السليمانية في إقليم كردستان، وذلك بعد إعلان استعداده لتقديم استقالته من منصبه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.