قناة الراصد الفضائية

اقتصاديون يرجحون ازمة تقشف جديدة تضرب العراق هذه اسبابها ؟

شارفت السنة المالية على الانتهاء , فما بين مظاهرات وجلسات برلمان يرتبك الواقع العراقي الذي يغلي على صفيح ساحن رغم برودة الطقس , ضبابيه المواقف لا تختلف عن ضبابية شوارع العاصمة في شتاءها ,والحال يسوده الركود والمقبل من الايام يندر باضطرابات اقتصادية يمكن ان تفتح ابوابها مشرعه على العراق في حال تأخر التصويت على الموازنة المالية للعام المقبل مع عجز يتراوح النصف من قيمتها.

سجالات سياسية تتفاقم تحت وقع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير  واصلاح النظام السياسي والاداري للبلاد فيما  تتعلى المخاوف من وقع البلاد في ازمة اقتصادية  نتيجة تأخير المصادقة على الموازنة العامة وارتفاع قيمة العجز الذي يرجع له ان يربك واقع تحقيق مطالب المتظاهرين وبالتالي تصعيد في حدة الاحتجاجات الجماهرية التي لا تزال مستمرة منذ  اكثر من شهرين ماضيين “.

عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر، يصف  نسبة العجز في مسودة الموازنة المالية لعام 2020 بالمخيفة”، فيما أكد أنها “قابلة للتغيير”.

وقال كوجر في حديث صحفي، إن “دائرة الموازنة في وزارة المالية ذكرت أن نسبة العجز في مسودة موازنة 2020 تبلغ 72 تريليون دينار، وهو رقم ليس نهائيا بل قابل للتغيير”، مبينا أن “هذا المبلغ يعادل ضعفي العجز الذي ورد في موازنة 2019، ويزيد عن واردات الدولة العراقية الحقيقية المتوقعة بين 60 -70 تريليون دينار”.

وأضاف عضو اللجنة المالية، أن هذه النسبة من العجز في موازنة 2020 “مخيفة”، مبينا أن “رئيس اللجنة النائب هيثم الجبوري عقد عدة جلسات مع عبد المهدي ووزيري المالية والنفط ومدير البنك المركزي لتقديم جملة مقترحات من شأنها تقليل نسبة العجز.

ونتيجة العجز في موازنات  الاعوام الاخيرة فقد لجئت الحكومة الى فرض ضرائب جديدة ورفعت اسعار الوقود والبنزين واوقفت اغلب المشاريع الاستثمارية خاصة في مجل السكن  فيما ارتفعت تكاليف الحياة  التي اثرت بشكل كبير على حياة المواطن العراقي

الخبير الاقتصادي، عباس العبودي،  كشف عن عدة مشاكل من شأنها ان تحدث في البلاد بحال لم تمرر موازنة 2020، مشيرا الى ان العراق يعتمد على مصدرا واحد لا غيره.

وقال العبودي، ، ان “هناك مشاكل وتأثيرات عدة منتظرة سوف تواجهها البلاد في حال عدم تمرير الموازنة الاتحادية”، مبينا ان “أولى تلك التأثيرات هي رواتب الموظفين التي تشغل جزء كبير من الموازنة، بالتالي عدم تمرير تلك الموازنة سوف يخلق ازمة حقيقة ثانية في ظل الازمة الحالية”.

وأضاف ان “الكثير يتحدث عن وجود عجز في موازنة عام 2020 وهذا يعود للعديد من الأسباب، أولها فوائد القروض الداخلية والخارجة، ثانيًا ارتفاع نسبة الموازنة التشغيلية، بحيث أصبح هناك الترهل الوظيفي والبطالة المقنعة”.

وبين ان “هناك أسباب اخرى للعجز تتمثل في عدم تنويع العراق لمصادره واعتماده على الريع فقط”، مشيرا الى ان “العراق يعتمد مصدرا وحدا وهو النفط، في حين ان الدستور ينص على توزع النفط على جميع الشعب العراقي”.

وأوضح ان “السياسة الحكومية المتبعة الان خاطئة ولن تجدي بشيء، خصوصا اذ استمرت هذه السياسة الحالية بالاعتماد على واردات النفط فقط، فسوف تكون الدولة مفلسة مستقبلًا”، داعيا مجلس النواب الى “الى تمرير موازنة 2020 ودراستها بشكل جيد قبل فوات الأوان على اندلاع ازمة اقتصادية جديدة، فضلا عن النظر بمستقبل العراق الاقتصادي”.”

وبحسب احصائية  اعلنتها اللجنة المالية النيابية فان مجموع موازنات العراق لمدة 15 سنهة اعقبت العام 2003 قفد بلغت 1500 ترليون عراقي مقسمة كالاتي “الموازنة لعام 2005 بلغت اكثر من 35 تريليونا ،

 وعام 2006 كانت اكثر من 50 تريليونا ، و2007 اكثر من 72 تريليونا عام 2008 اكثر من 59 تريليونا ، 2008 الموازنة التكميلية كانت اكثر 86 تريليونا ، عام 2009 كانت الموازنة اكثر 69 تريليونا ، عام 2010 الموازنة اكثر من 84 تريليونا ، وعام 2011 كانت الموازنة 96 تريليونا ، عام 2012 الموازنة اكثر 117 تريليونا ، عام 2013 الموازنة اكثر 138 تريليونا ، عام 2014 مشروع الموازنة الذي لم يقر والتي صرفته الحكومة دون قانون اكثر 163 تريليونا ، عام 2015 اكثر من 119 تريليونا ، عام 2016 اكثر من 105 تريليونات ، عام 2017 اكثر من 100 تريليونا ، عام 2018 اكثر من 104 تريليونات ، 2019 اكثر من 133 تريليون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.