قناة الراصد الفضائية

شكرا للسيد العبادي

شوان داودي

شوان الداودی
في السنين الاربعة التي كنت فيها برلمانيا في الدورة الثالثة لمجلس النواب العراقي اي في زمن حكومة حيدر العبادي ،طوال تلك السنين الاربعة لم اكن متفقا مع سياسات السيد العبادي ،بالعكس كنت ضدها، وكنت احارب تلك السياسات عن طريق لجنتي البرلمانية وفي جلسات البرلمان وعن طريق الاعلام، وصوت لسحب الثقة لوزيرين ورئيس احدى الهيئات في حكومة العبادي وكنت اتمنى ان يسحب الثقة من السيد العبادي نفسه .
بعد خروجه من الحكومة وفي نهاية الاسبوع الاخير من شهر اذار المنصرم، اجرى السيد العبادي مقابلتين تلفزيونتين على فضائيتي دجلة  و NRT ، اثار خلالهما جملة مواضيع مهمة حول اقليم كوردستان وقضية الاستفتاء وقضية كركوك تلك المواضيع كلها تمس مواطني اقليم كوردستان والكورد في المناطق المتنازع عليها .
اولهما على قناة دجلة تحدث عن الاتفاق المبرم بين حكومته ورئاسة الاقليم برعاية امريكية، والتي اتفقوا فيها على مشاركة قوات البيشمركة في تحرير الموصل وتأمين مبلغ 430 مليون دولار للبيشمركة عن طريق الولايات المتحدة الامريكية، وبعد تحرير الموصل ، انسحاب قوات البيشمركة على طول خطوط الجبهة مع داعش الى حدود 2014 اي قبل مجيء داعش .
في قناة دجلة ايضا تحدث عن احداث 16 اكتوبر 2017 واكد على عدم وجود اي اتفاق بين الحكومة والاتحاد الوطني الكوردستاني واكد على العكس بأن انسحاب البيشمركة كان بأتفاق مع الديمقراطي ، وكان لمجموعة من الاتحاد دور في عدم اراقة الدماء خلال تلك الاحداث ولم يكن لديهم في حينها اي خيار اخر حيث  كانت قوات  الحزب الديمقراطي قد انسحبت .
اما في قناة NRT اثار موضوعا اخطر، عندما قال انا من انقذ الاقليم من التقسيم وهذا جاء بعد قرار الاقليم بأجراء الاستفتاء ،في حينها طلبت دولتي ايران وتركيا مني كحكومة عراقية  طلب التدخل  والمساعدة لايقاف الاستفتاء وبدورهم  يدخلون ويقسمون الاقليم الى جزأين، وانا رفضت ذلك.
وفي هذا اللقاء اكد العبادي متحديا قيادات الاقليم بأنه هو من حافظ على كيان الاقليم .
وبحكم اني كنت في بغداد وداخل الحراك السياسي حينها، كنت على علم ودراية كاملة بمجمل الاحداث السياسية، للأسف اقولها ان كلام العبادي في اللقائين صحيح .
بعد لقاء قناة دجلة نشر ردا عن طريق مقر البرزاني وبعدها تبرأوا من ردهم هذا.
وبعد لقاء قناة NRT الى الان وانا انتظر ردا  لتحدي العبادي من أصحاب القرار الكوردي ولكنهم يبدو أنهم لم يتجرؤ اصدار رد لما قاله العبادي!!
وبحكم ان ثمرة و نتاج مجمل الثورات الكوردية في اجزائها الاربعة المكونة لكوردستان خلال عشرات السنين الماضية هو كيان اقليم كردستان العراق ،وتم المقامرة بهذا للكيان من قبل القيادة السياسية الكوردية التي وضعوها امام خطر التقسيم والانحلال ، والمنقذ هو السيد العبادي متحديا ، نحن ككورد نكون مديونين له وعلينا شكره .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.