قناة الراصد الفضائية

الامام الكاظم (ع) مارس مشروعه التغييري للامة رغم الظلم والجور الذي جابهه

الامام الكاظم (ع) مارس مشروعه التغييري للامة رغم الظلم والجور الذي جابهه

لم يتوان الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع) في مجابهة السلطة الغاشمة رغم سجنه وتعذيبه ومحاصرته ومتابعة اصحابه والسائرين على نهجه ومؤيديه.

لقد نجح الأمام في توعية الأُمّة لأطروحته في مواجهة الظلم ومقاومة نفوذه، وبما ينسجم مع مسؤوليّاته الرساليّة في النُّصح للأُمّة وتسديدها عند اشتباه الحقّ والتباس معالم الهدى والصلاح.

لقد دعم استخدام الوسائل المشروعة في المقاومة والتنظيم من خلال الاتصالات السرية التي كونها لكسر حاجز الخوف والارهاب والتضييق الذي فرضته السلطة بوسائلها غير الشرعية ولا القانونية لعزله عن الجماهير.

ان المشاركة الكبيرة في تشييع جنازته في جسر بغداد صباح يوم 25 رجب عام 183 هجري أي قبل 1257 عاما الا دليل قاطع على تعاطف الامة مع نهجه وخطه والذي نجده اليوم في المسيرات المليونية المتجهة صوب الكاظمين.

ومن معالم مشروعه التغييري الذي نفذه نذكر ما يأتي:
1-     التثقيف والتربية الرسالية من خلال رسم خط التحرك العام في دائرة الاُمة والانفتاح عليها بهدف إصلاحها ضمن صيغ وأساليب تربوية من شأنها إعادة الاُمة إلى وعيها القيمي.
2-     تعميق الفكر الرسالي في الامة، والاهتمام بالفقه، والاصول الدينية، وتبديد الغلو والخرافة، ومحاصرة المدارس المضللة والمنحرفة عن الاسلام، وبيان الاضافات والكذب الذي اوجده المضللون والخوارج على النهج الإسلامي، ومواجهة الجماعات المخالفة للمنهج الصحيح.
استخدام الامام اسلوب الحكمة والموعظة الحسنة، والتثقيف على اطروحته لأجل استنقاذ المجتمع من الجهل العقائدي والانحراف الشرعي.
3-     تصحيح معايير التقييم الى الاسس الصحيحة، وتوعية الامة للسير على هذه المعايير.
4-     الاهتمام بالمحرومين والفقراء والضعفاء لكي لا يتم استغلال ضعفهم وفقرهم لاسناد الباطل.
5-     دعم المعارضين والعاملين على ازاحة الظلم والتعسف في الحكم ومنع استغلال المتسلطين على اموال الدولة لأهوائهم وعبثهم وفسادهم.
6-     الاهتمام بالنسيج الاجتماعي للامة ودوره في عزل المتطفلين والمنافقين واصحاب النوايا الشريرة والمستغلين للآخرين.

اتبع الامام منهج الحرب الباردة في مقاطعة الحكم المستبد، وكان يهدف إلى إضعاف الروابط بين الحاكم والامة، وبذلك يفقد السلطان مؤهّلاتِ إقامة دولته وتركيز بناء حُكمه، وتتهيّأ الأرضية لإنهاء تماسك أجهزة الحكم وشلِّ حركتها من الداخل.
الامام لم يمارس دور المعارض المنهزم والمنكسر، بل تواجد تنظيمه في الوسط الحكومي لاجل التصدي للممارسات المنحرفة وتغييرها ما استطاع.

وصف الامام موسى بن جعفر بـ (كاظم الغيظ) اشارة الى عمق صبر الامام على تحمل ظلم الحكام المستبدين ورفضه على سير البعض على نهجهم او تأييدهم او السكوت على ظلمهم.
صبر الامام كان ايجابيا اذ عمل على تحريك الامة على خط التصدي للظلم عبر وسائل عديدة.

ان المسيرات المليونية نحو مرقد الامام الكاظم (ع) في الكاظمين في كل عام في ذكرى شهادته في 25 رجب هي للتعبير عن الولاء والوفاء للمسيرة الرسالية التي قادها رسول الرحمة الانسانية محمد (ص) واهل بيته (ع) ومن سار على هذا الدرب من العلماء والرساليين على طول الطريق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.